المحقق البحراني

412

الحدائق الناضرة

فيه زعفران ، ولا تطعم طعاما فيه زعفران ) . أقول : ظاهر صحيحة معاوية بن عمار جواز شم نبات الصحراء من الأشياء المذكورة ونحوها وإن سميت طيبا . وهو مؤيد لما ذكره الشيخ والعلامة في ما تقدم نقله عنهما من أنه ليس بمحرم ولا تتعلق به كفارة . وظاهر صحيحة ابن أبي عمير وصحيحة علي بن مهزيار وموثقة عمار جواز أكل الفواكه ، كما صرح به الشيخان المتقدمان ، وظاهرهما دعوى الاجماع على أنه ليس من الطيب . وربما أشعر كلام الشهيد في الدروس بالخلاف في الفواكه ، حيث قال : واختلف في الفواكه ، ففي رواية ابن أبي عمير : يحرم شمها . وكرهه الشيخ في المبسوط ، ويجوز أكلها لو قبض على أنفه . وظاهره التردد فيه . وظاهر المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر في الوسائل ( 1 ) تقييد جواز أكل الفواكه بالحاجة إليه ، وأنه يمسك على أنفه . والظاهر أن منشأه ما يظهر من الشيخ في التهذيب ( 2 ) من تحريم شم التفاح ، وأنه إذا أكله عند الحاجة أمسك على أنفه ، مستدلا عليه برواية ابن أبي عمير . وأجاب عن رواية عمار بأنه ( عليه السلام ) أباح أكله ، ولم يقل أنه يجوز له شمه . والخبر الأول مفصل ، فالعمل به أولى . وفيه : أن الروايات قد صرحت بجواز أكل هذه الأشياء وما أشبهها مطلقا ، فالتقييد بالحاجة كما ادعياه يحتاج إلى دليل . وموثقة عمار صرحت مع جواز أكله بأنه طعام ليس بطيب . ومقتضاه عدم

--> ( 1 ) الوسائل ج 9 ص 15 رقم 26 الطبع الحديث ( 2 ) ج 5 ص 305 و 306